عباس حسن
613
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وحكم هذا الثلاثي المزيد عند جمعه على : « شبه فعالل » ما يأتي : ( ا ) إن كانت زيادته حرفا واحدا فالواجب إبقاؤه عند الجمع مطلقا ، ( أي : سواء أكان الزائد حرف علة ، أم غير علة ، وسواء أكان في الأول أم في غيره ، وللإلحاق أم لغير الإلحاق ) ، نحو : ( أكرم وأكارم - معبد ومعابد ) - ( جوهر وجواهر - صيرف وصيارف ) - ( وعلقى « 1 » وعلاق « 2 » ) . . . ( ب ) إن كانت زيادته حرفين فالواجب حذف أحدهما ؛ وهو الضعيف ، وترك القوى « 3 » ؛ نحو : منطلق ومطالق ، ومغترف ، ومغارف ؛ ولا يقال : نطالق ، ولا غتارف ؛ لأن الميم تمتاز بمزايا لفظية ومعنوية « 4 » لا توجد في النون والتاء . ومثل ؛ مصطفى ومحتفظ ، فيقال في جمعهما : مصاف ومحافظ ؛ بحذف « تاء « 5 » الافتعال » ، دون الميم « 6 » التي لها المزايا . . . ومثل : ألندد ، ويلندد ؛ ؟ ( ومعناهما : ألدّ ، أي : شديد
--> ( 1 ) اسم نبت . ( 2 ) زيادة الواو ، والياء ، وكذلك الألف ( المكتوبة ياء ) في علقى - هي للإلحاق . أما الزيادة في : أكرم وأكارم فليست له . ( 3 ) يراد بالقوى هنا : ما يسمونه : « الفاضل » . وهو : ما له مزية ليست للآخر . وتتحقق المزية في أمور ؛ منها : تقدم الحرف في مكانه من الكلمة - وتحركه - ودلالته على معنى - ومقابلته لحرف أصلى ؛ بأن يكون حرفا للإلحاق - والوقوع في موقع يدل فيه بعض الحروف الزائدة على معنى ، كما سيأتي مثاله في منطلق ، وما بعدها - وأن يكون في أصله حرف زيادة من أحرف ( سألتمونيها . . ) ، ولكنه خرج عنها وصار حرفا آخر لداع لغوى ؛ كأن ينقلب دالا ، أو طاء ، أو غيرهما من حروف ليست للزيادة - وألا يؤدى وجوده إلى صيغة غير موجودة - وأن يؤدى حذفه إلى حذف الآخر الذي يساويه في جواز الحذف - وأن يكون مختصا بالاسم . وقد رد صاحب التسهيل الأسباب السالفة كلها إلى ثلاثة فقط ؛ هي المزية المعنوية ، والمزية اللفظية ، وأن يغنى حذفه عن حذف غيره . ( 4 ) فالمزية المعنوية أن الميم تدل على معنى خاص بالأسماء وهو دلالتها على اسم الفاعل هنا - وعلى اسم المفعول أحيانا ، واللفظية أنها أسبق مكانا منهما ، وأنها متحركة دون النون ، وأنها مختصة بالاسم . ( 5 ) قلبت طاء في مصطفى . ( وستجىء أحكامها في باب القلب - 695 و 729 ) . ( 6 ) انظر الحكم الثاني من الأحكام العامة الآتية ( في ص 620 ) ففيه تكملة الحكم السالف . وبهذه المناسبة نعرض لصحة جمع : « مفعول » على : « مفاعيل » قياسا مطردا . قال ابن هشام في شرحه لقصيدة : « بانت سعاد » ما معناه : إنه لا يجوز جمع نحو : مضروب جمع تكسير . وقد ورد من ذلك ألفاظ قليلة مجموعة شذوذا . ومثل مضروب في منع تكسيره : مختار -